يمثلون به، والذي في "الصحيحين" جَعْله للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا (¬١).
وفي "البخاري": "للفرس سهمين وللراجل سهمًا" (¬٢). ورواه الدارقطني بلفظ: "جعل للفارس سهمين وللراجل سهمًا" (¬٣).
أو بِصِفةٍ مع أحد الحكمين دُون الآخَر، كحديث: "القاتل لا يرث" (¬٤). رواه الترمذي وقال: (لا يصح). فإنَّ مقابِله -وهو مَن ليس بقاتل مِن الورثة- يكون محكومًا عليه بضد هذا الحكم وهو منع الإرث، فيكون وارثًا.
وفي معنى التفريق بين الحُكمين بصمة التفرقة بينهما بغايةٍ كقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾، أو استثناء كقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، أو شرطٍ كقوله ﷺ: "إذا اختلفت هذه الأجناس، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بِيَد" (¬٥)، أو لفظٍ دال على استدراك نحو: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].
ووجه استفادة العلة من ذلك كله أن التفرقة لا بُدَّ لها من فائدة، والأصل عدم غَيْر المُدَّعَى وهو إفادة كَوْن ذلك عِلَّة.