العنب ممن يعلم أنه سيتخذه خمرا (١).
الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أتاني جبريل، فقال: يا محمد! إن اللَّه ﷿ قد لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبايعها، وساقيها، ومسقيها" (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بيَّن في هذا الحديث أن لعنة اللَّه حقت على كل من كانت له صلة في الخمر، سواء كانت مباشرة، أو بتسبب، أو بإعانة، أو نحو هذا، وبائعها ممن يعلم أنه يتخذها خمرا يعد كالبائع لها مباشرة، وهو يعين على ذلك، وكذلك يتسبب في نشرها، بل إن النبي ﷺ لعن حتى العاصر الذي عصر العصير ليتخذه خمرا؛ لأنه أعان بفعله عليها (٣).
الثالث: عن بريدة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا، فقد تقحَّم (٤) النار على بصيرة" (٥).
• وجه الدلالة: أن من فعل هذا وهو حبس العنب إلى أن يحين وقت القطاف، وكان مقصده حتى يبيعه ممن يتخذه خمرا، فإنه مستحق للوعيد الشديد لفساد مقصده.
الرابع: عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من