الثاني: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لعن اللَّه الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمول إليه، وآكل ثمنها" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يَقْصر اللعن على شارب الخمر، وإنما عَدَّاه على كل من كان سببا فيها، فدل على أن كل من كان سببا في معصية وأعان عليها فإنه شريك في الإثم، كالذي يعطي السلاح لأهل الحرب (٢)، وقد بوب البيهقي على هذا الحديث بقوله: [باب كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر، والسيف ممن يعصي اللَّه ﷿ به] (٣).
الثالث: أنه عقد على عينٍ يُعْصى اللَّه ﷾ بها، فلم يصح، كإجارة الأمة للزنى والزمر (٤).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٨٥] جواز شراء المسلم للعبد المسلم والكافر:
• المراد بالمسألة: إذا أراد المسلم أن يشتري عبدا رقيقا فإن ذلك جائز لا إشكال فيه، لا فرق في ذلك بين أن يكون العبد مسلما أو كافرا، وهذا أمر متفق عليه بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على جواز شراء المسلم للعبد المسلم والكافر] (٥).