وجه الدلالة من وجهين:
أحدهما: أنه ﵇ لم يُسعِّر، وقد سألوه ذلك، ولو جاز لأجابهم إليه.
الثاني: أنه علل بكونه مظلمة، والظلم حرام (١).
النتيجة: صحه الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
١٠١] وجوب التسعير عند حصر البيع في أناس معينين:
• المراد بالمسألة: إذا اتفق الناس على ألَّا يبيع نوعا من السلع إلا أناس محددين، وكل من أراد بيع تلك السلعة، فلا بد أن يبيع عن طريقهم، فهنا يجب على ولي الأمر أن يلزم هؤلاء بالشراء من الناس بقيمة المثل، ويلزمهم بالبيع على الناس بقيمة المثل كذلك، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول بعد أن ذكر الحالة الأولى التي يرى وجوب التسعير فيها: [وأبلغ من هذا: أن يكون الناس قد التزموا أن لا يبيع الطعام أو غيره، إلا أناس معروفون، لا تباع تلك السلع إلا لهم، ثم يبيعونها هم، فلو باع غيرهم ذلك منع، إما ظلما لوظيفة تؤخذ من البائع، أو غير ظلم لما في ذلك من الفساد، فها هنا يجب التسعير عليهم، بحيث لا يبيعون إلا بقيمة المثل، ولا يشترون أموال الناس إلا بقيمة المثل، بلا تردد في ذلك عند أحد من العلماء. . .، فالتسعير في مثل هذا واجب بلا نزاع. وحقيقته: إلزامهم أن لا يبيعوا، أو لا يشتروا، إلا بثمن المثل] (٢). نقله عنه برهان الدين ابن مفلح، والمرداوي، والبهوتي، والرحيباني (٣).