• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر ﵄ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار، ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا، ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع" (١).
الثاني: عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" أو قال: "حتى يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُوركَ لهما في بيعهما، وإن كتما وكَذَبَا مُحقِتْ بركة بَيْعِهما" (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل البيع إلى غاية، وهي التفرق بين المتبايعين، أو قطع الخيار بينهما، فدل على لزوم البيع بعد هذه الغاية.
الثالث: عن عائشة ﵂ أن رجلا اشتري من رجل غلاما في زمن النبي ﷺ، فكان عنده ما شاء اللَّه، ثم ردَّه من عيب وجد به، فقال الرجل حين رد عليه الغلام: يا رسول اللَّه إنه كان استغل غلامي منذ كان عنده؟ فقال النبي ﷺ: "الخراج بالضمان" (٣).