عبدا، فإن من يملك الخيار له الحق في إعتاقه، وإذا أعتقه وقع عتقه صحيحا في محله ونافذا, وليس للآخر رد العتق باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أنه إذا كان المبيع عبدا والخيار للمشتري خاصة، فإن أعتقه فإنه ينفذ العتق. واتفقوا على أنه إذا كان المبيع عبدا والخيار للبائع فأعتقه، فإنه ينفذ العتق] (١).
• النووي (٦٧٦ هـ) يقول: [فإذا أعتق البائع العبد المبيع في زمن الخيار المشروط لهما، أو للبائع وحده، نفذ إعتاقه على كل قول، وهذا لا خلاف فيه. . .، إذا كان -أي: الخيار- للمشتري وحده، فينفذ إعتاقه على جميع الأقوال بلا خلاف] (٢).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك" (٤).
• وجه الدلالة: أن مفهوم الحديث إذا كان العاقد مالكا للعبد؛ فإن له الحق في عتقه، وكل من البائع والمشتري في زمن خيارهما يعدُّ مالكا للعبد، فله الحق في العتق (٥).