وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يُهبط بها إلى السوق" (٢).
الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه، فهذا أتى سيده السوق فهو بالخيار" (٣).
الثالث: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد" قال: فقلت لابن عباس: ما قوله: "لا يبيع حاضر لباد؟ " قال: لا يكون له سمسارا (٤).
• المخالفون للإجماع: اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: التفصيل في المسألة: إن كان التلقي فيه ضرر على أهل البلد، أو حصل التلبيس من المتلقِي على المتلقَى فهذا مكروه كراهة تحريمية، وإذا لم يكن أحد الأمرين فإنه لا بأس به. قال بهذا الأوزاعي، والحنفية (٥).
واستدل هؤلاء بحديث أبي هريرة السابق.