• وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي ﷺ نهى عن التصرية، والأصل في النهي أنه يقتضي التحريم، ما لم يأت صارف، ولا صارف له هنا.
الثالث: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من غش فليس مني" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى عن الغش وتوعد عليه، وتصرية العامد لون من ألوان الغش، فتدخل في النهي.
النتيجة: يظهر -واللَّه أعلم- صحة الإجماع في المسألة، وذلك لعدم المخالف فيها (٢).
٢٤] رد المصراة قبل الحلب:
• المراد بالمسألة: إذا اشترى مصرَّاة، ثم علم بالتصرية قبل حلبها، كأن يقر بها البائع، أو شهد بها من تقبل شهادته، فله ردها, ولا يرد شيئا معها، هذا لا خلاف فيه بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) لما ذكر كلام عيسى بن دينار حين قال: [إن علم مشتري المصراة أنها مصراة بإقرار البائع، فردها قبل أن يحلبها لم يكن عليه غرم؛ لأنه لم يحلب اللبن الذي من أجله يلزم غرم الصاع] قال معلقا عليه: [هذا ما لا خلاف فيه، فقف عليه] (٣). نقله عنه ابن قدامة، وبهاء الدين المقدسي (٤)، وابن