الثالث: القياس كذلك على ما إذا أعطاه سلعة خيرا من السلعة التي طلبها, ولم يكن له فيها غرض مقصود.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٣١] الزنا عيب في الجارية:
• المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري الجارية، ثم تبين له أنها زانية، فإن هذا يعتبر عيبا، له الحق في ردها بسببه، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أن الزنا عيب في الجارية] (١). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٢).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" (٤).
• وجه الدلالة: إرشاد النبي ﷺ إلى بيع الجارية بعد المرة الثالثة، دليل على أن الزنا عيب ترد به، وإلا فما فائدة الأمر بالبيع بالشيء الحقير (٥).
الثاني: أن من مقاصد تملك الجواري طلب الولد، وزناها يخل بهذا