• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن هذا الأرش لم يزد به المبيع قيمة ولا ذاتا، وإنما هو مزيل لنقصه بالجناية والعيب الحاصل بتعلقها برقبته، فأشبه الدواء المزيل لمرضه الحادث عند المشتري (١).
الثاني: أن الفداء جُعِل لاستبقاء الملك، وقُصِد به بقاء عينه، ولم يُقْصد به طلب الربح، فلم يُضفْ إلى الثمن، كعلف البهيمة (٢).
الثالث: أن عادة التجار وعرفهم لم تجر بإلحاق هذه المؤن برأس المال، والعادة محكمة (٣).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة الشافعية في وجه عندهم، حيث قالوا: إن العبد الجاني إذا فداه المشتري، فإنه يتعين إدخال الفداء في بيع المرابحة (٤).
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن الفداء يعتبر عوضا عن جزء يتناوله البيع، فلزمه إدخاله عند المرابحة، كأرش العيب (٥).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.