• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: أبو علي الطبري (١) من الشافعية (٢)، وكذا ابن حمدان (٣) من الحنابلة (٤)، وقالا: إن قلنا بأن المبيع ينتقل في زمن الخيار إلى المشتري، فإن الزيادة أو النقصان لا تلحقان برأس المال.
واستدل هؤلاء: بأن المبيع قد ملكه المشتري بالثمن الأول، فلم يتغير ما طرأ عليه من زيادة أو نقصان بعده، وعليه فلا تضاف عند البيع بالمرابحة (٥).
وهذان القولان هما روايتان مخرجتان على القول بأن المبيع في زمن الخيار ينتقل إلى المشتري، ولا يبقى في ملك البائع. والتخريج لا يعتد به إذا خالف إجماعا في المسألة (٦).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم الاعتداد بالمخالفة.
٥١] جواز بيع المتماثلات التي ينقسم ثمنها عند بيع المرابحة:
• المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري شيئين صفقة واحدة، ثم أراد بيع أحدهما مرابحة، أو اشترى اثنان شيئا واحدا، فتقاسماه، وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة، بالثمن الذي أداه فيه، فإن كان المبيع من المتماثلات التي ينقسم الثمن