• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن كل قسط من الصفقة معلوم علما يرفع الخلاف عند وقوعه، وإذا ارتفعت الجهالة التي تكون سببا في المنازعة، صح العقد.
الثاني: القياس على المكيلات والموزونات المتماثلة، فكما يصح بيعها مع اتحاد الصفقة، فكذلك في المسألة معنا، بجامع إمكان انقسام الثمن في كل منهما (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٥٣] ثبوت الخيار عند الخيانة في بيع المرابحة:
• المراد بالمسألة: إذا تبيَّن للمشتري أن البائع قد خدعه في بيع المرابحة، كأن يكون قد اشترى السلعة نسيئة، ولم يبيّن له أنه قد اشتراها كذلك، أو اشتراها تولية ولم يبيِّن ذلك، فإنه يثبت للمشتري الخيار في هذه الحالة، بإجماع العلماء، فإن شاء أخذها على الثمن، وإن شاء ردها.
• من نقل الإجماع:
• الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [فإن ظهرت -أي: الخيانة- في صفة الثمن، بأن اشترى شيئا بنسيئة، ثم باعه مرابحة على الثمن الأول، ولم يُبيِّن أنه اشتراه بنسيئة، أو باعه تولية ولم يبين، ثم علم المشتري، فله الخيار بالإجماع، إن شاء أخذه،