ولم يحكه الأكثرون، بل نقلوا الإجماع على بطلان بيع الطعام المبيع قبل قبضه] (١).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [وكل ما لا يدخل في ضمان المشتري إلا بقبضه، لا يجوز له بيعه حتى يقبضه. . .، ولم نعلم بين أهل العلم في ذلك خلافا، إلا ما حكي عن البتِّي، أنه قال: لا بأس ببيع كل شيء قبل قبضه] (٢).
• ابن حجر (٨٥٢ هـ) يقول: [. . . اتفقوا على منع بيع الطعام قبل قبضه] (٣).
• العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [بيع المنقول قبل القبض، لا يجوز بالإجماع] (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر ﵄ أنه قال: كنا في زمان الرسول ﷺ نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه، إلى مكان سواه قبل أن نبيعه (٥).
الثاني: عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه" وفي لفظ "حتى يقبضه" (٦).
الثالث: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله" (٧).
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الطعام قبل أن يقبضه المشتري من البائع، والنهي يقتضي التحريم.
• المخالفون للإجماع:
حُكي الخلاف في المسألة عن عثمان البَتِّي، وعطاء بن أبي رباح، ونقل عنهم أنهم كانوا يقولون بجواز بيع كل شيء قبل قبضه (٨).