الرابع: أن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه، ورجوع كل منهما إلى ما كان له (١).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٧٦] الإقالة التي فيها زيادة أو نقصان تعد بيعا:
• المراد بالمسألة: إذا تعاقد المتعاقدان، وطلب أحدهما من الآخر الإقالة، فأبى البائع إلا أن يرد عليه الثمن ناقصا، أو رفض المشتري إلا أن يرد عليه الثمن زائدا، فإنه يعتبر بيعا جديدا يأخذ أحكام البيع، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) يقول: [لا خلاف بين العلماء، أن الإقالة إذا كان فيهما نقصان أو زيادة أو تأخير، أنها بيع] (٢). نقله عنه ابن القطان (٣).
• ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول: [لم يختلفوا. . .، أن الإقالة عندهم إذا دخلتها الزيادة والنقصان، هي بيع مستأنف] (٤).
• ميارة (١٠٧٢ هـ) يقول لما تكلم عن الإقالة: [إن كانت على أكثر من الثمن الأول، أو على أقل منه، فهي بيع مستأنف اتفاقا] (٥).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قياس البيع المستأنف على البيع الجديد: إذ البيع مبادلة مال بمال على