• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بيَّن أن الثمرة المؤبرة يملكها البائع بالشرط، ويفهم منه أن التي لم تؤبر تكون للمشتري (١).
الثاني: القياس على الولد في بيع أمه: فإن كان جنينا في بطن أمه فهو تبع لها، وإن ولدته لم يتبعها، فكذلك الثمرة المؤبرة وغير المؤبرة، بجامع الاتصال والانفصال في كل منهما (٢).
• المخالفون للإجماع:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن ثمرة النخل سواء أُبِّر أم لم يُؤبَّر، تكون للبائع، ولا يملكها المشتري إلا بالشرط. قال بهذا الحنفية (٣) والأوزاعي (٤).
واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:
الأول: أن الثمرة نماء له حد، فلم يتبع أصله في البيع، كالزرع في الأرض (٥).
الثاني: القياس على من باع أمة لها ولد، فولدها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، فكذلك الأمر في الثمر، بجامع أن كلا منهما نتاج الأصل (٦).
القول الثاني: أن الثمرة للمشتري، سواء أُبِّر أم لم يؤبر، وسواء وقع الشرط أم لا. قال به ابن أبي ليلى (٧).