نصيب المغانم مع رسول اللَّه ﷺ، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب إلى أجل مسمى"، قال: قلت: أكان لهم زرع، أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: "ما كنا نسألهم عن ذلك" (١).
• وجه الدلالة: أنهم كانوا يفعلون ذلك في زمن الوحي، ولم يُنْكر عليهم، فدل على أصل المشروعية.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: ابن مسعود وسعيد بن المسيب، أما ابن مسعود: فقد جاء عنه أنه كان يكره السلم كله (٢).
أما ابن المسيب: فقد جاء عنه أنه قال: [لا يجوز السلم في شيء من الأشياء] (٣).
ولعلهم يستدلون: بأن السلم مشتمل على الجهالة والغرر؛ لأنه معدوم، وهذا يفضي في الغالب إلى النزاع والخصومة.
ويجاب عن هذا: بأنه قد ثبت عن ابن المسيب خلاف ذلك، فقد جاء أنه قال في السلف في الثياب والحنطة، بذرع معلوم، وكيل معلوم: [ليس به بأس] (٤).
وجاء عنه: أنه لم ير بأسًا في السلم بالحيوان (٥).
فربما رجع إلى القول به بعد أن تبين له الدليل.