بين فقهاء الأمصار] (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من أقال مسلمًا أقاله اللَّه عثرته" وفي رواية: "من أقال نادما بيعته. . . " (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ حث على الإقالة ورغَّب فيها على وجه العموم، وهي من محاسن الأخلاق ومكارم العادات، فيدخل في ذلك السلم وغيره من العقود.
الثاني: أن الحق لهما، فجاز لهما الرضا بإسقاطه؛ إذ الإقالة فسخ للعقد ورفع له من أصله (٣).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنابلة في رواية هي المذهب، وابن حزم من الظاهرية، وقالوا: لا تجوز الإقالة في السلم (٤).
واستدل هؤلاء: بأن النبي ﷺ نهى عن بيع ما لم يقبض، والإقالة بيع، فلا تصح في السلم لعدم القبض (٥).
أما ابن حزم فيمكن إجمال كلامه في النقاط التالية:
١) الإجماع لم يقع على جواز السلم، فكيف بالإقالة فيه.
٢) ذكَر جملة من الصحابة والتابعين ممن يرون المنع من أخذ بعض السلم والإقالة في بعض.
٣) وحجته في إنكار الإجماع: عدم استقراء أقوال الصحابة والتابعين حتى يعلم