مسبوق باتفاق الأئمة قبله] (١). ويقول أيضًا: [إن كانت صحيحة -أي: الإجارة- فهي لازمة من الطرفين، باتفاق المسلمين، وليس للمؤجر أن يخرج المستأجر؛ لأجل زيادة حصلت عليه، والحال هذه، ولا يقبل عليه زيادة والحال هذه، باتفاق الأئمة] (٢). نقل الجملة الأخيرة عبد الرحمن القاسم (٣).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٥).
• وجه الدلالة: أن مقتضى الوفاء بالعقد التزام كل واحد من الطرفين ما التزمه مع صاحبه، وكون العقد جائزا من الطرفين، أو من أحدهما، ينافي هذا الالتزام (٦).
الثاني: قال عمر ﵁: [البيع صفقة أو خيار] (٧) فجعل البيع نوعان: نوع فيه خيار الفسخ، ونوع ليس كذلك، والإجارة تعد بيع منافع فتدخل في كلامه ﵁ (٨).