• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ تعامل مع أهل خيبر بالمزارعة والمساقاة، فدل على جوازهما (٢).
الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قالت الأنصار للنبي ﷺ: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: "لا" فقالوا: تكفوننا المؤونة، ونشرككم في الثمرة؟ قالوا: سمعنا وأطعنا (٣).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أقرهم على هذه المعاملة وهي أن يكفوهم مؤونة الزرع من سقي ونحوه مما يحتاجه، ولهم جزء من الثمرة، وهذه صورة المساقاة (٤).
الثالث: المعنى يدل على جوازها، فإن كثيرا من أهل النخيل والشجر يعجزون عن عمارتها وسقيها، ولا يمكنهم الاستئجار عليها، وكثير من الناس لا شجر لهم، ويحتاجون إلى الثمر، ففي تجويز المساقاة دفع للحاجتين، وتحصيل لمصلحة الفئتين، فجاز ذلك، كالمضاربة بالأثمان (٥).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: أبو حنيفة وزفر، فقالا: لا تجوز المساقاة (٦).
وقال بكراهتها: الحسن وإبراهيم (٧).