أخذ المال بالمسابقة إلا فيها، فدل على جواز ما عدا هذه إذا لم يكن ثمة سبق.
• المخالفون للإجماع:
هذه المسألة قد اختلف فيها العلماء على أقوال:
القول الأول: من العلماء من قصر الجواز على الخف والحافر والنصل فقط. قال به صاحب الروضة (١) من الحنابلة.
واستدل لقوله: بحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" (٢).
• وجه الدلالة: قوله لا سبق بالسكون المقصود نفي المسابقة، فلا تجوز في غير ما ذكره النبي ﷺ في هذا الحديث.
القول الثاني: من العلماء من أجاز المسابقة في كل شيء إلا الحمام. قال به الآمدي (٣) من الحنابلة.
ولعل هؤلاء يستدلون: بحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ رأى رجلا يتبع حمامة، فقال: "شيطان يتبع شيطانة" (٤).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ ذم متابعة الحمام، وأَمْرٌ ذمَّه النبي ﷺ لأن تكون المسابقة فيه منهيا عنها من باب أولى.