• وجه الدلالة: أن النبي ﵊ أمره بأن يأتيه بثلاثة أحجار، وهذا تشريع منه ﵊، فدل على أن هذا العمل مشروع.
٢ - حديث سلمان ﵁، قال: "لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار" (١).
• وجه الدلالة: ظاهر من أمره ﵊ بعدم الاكتفاء بدون ثلاثة أحجار، مما يدل على المشروعية وزيادة.
النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٥ - ٥٧] مشروعية الجمع بين الاستجمار والاستنجاء بالماء:
إذا أراد الإنسان تطهير المحل، فإنه يشرع له أن يستجمر، ثم يتبعه بالاستنجاء، وقد حكى الكاساني الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الكاساني (٥٨٧ هـ) بعد ذكره فعل الصحابة، أنهم أصبحوا يتبعون الحجارة الماء حيث يقول: "ثم صار بعد عصره من السنن بإجماع الصحابة، كالتراويح" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية على المشهور (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨].
• وجه الدلالة: أنه لما نزلت هذه الآية في أهل قباء، سألهم رسول اللَّه ﷺ عن شأنهم، فقالوا: إنا نتبع الحجارة الماء (٦)، فقد ذكروا أن فعلهم الذي أثنى اللَّه تعالى عليهم به هو الجمع بين الاستجمار والاستنجاء (٧).