٣ - عن أبي مالك الأشعري (١) ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة" (٢).
٤ - عن أبي ذر (٣) ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة، فإن اللَّه لن يجمع أمتي إلا على هدى" (٤).
٥ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵄ قال: إن اللَّه نظر إلى قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد محمد ﷺ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيِّه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن، وما رأوه سيئًا فهو عند اللَّه سيئ (٥).
• وجه الدلالة مما سبق: يستدل مما سبق من وجهين:
الأول: أن هذه الأخبار وإن كانت أخبار آحاد، فإنها تدل بمجموعها ضرورة على تعظيم هذه الأمة، وعصمتها عن الخطأ، وذلك كما علم بالضرورة سخاء حاتم، وشجاعة علي، وفقه الشافعي، وأبي حنيفة، وغيرهما، وثبتت تلك بأخبار آحاد، إلا أنها نزلت منزلة المتواتر.