٤ - وروي أن الحسين بن علي (١) ﵄ زوَّج بعض بنات أخيه الحسن، وهو يتعرق (٢) عظمًا (٣)، أي: لم يخطب تشاغلًا به (٤).
٥ - ويروى أن ابن عمر ﵄ زوج ابنته، فما زاد على أن قال: زوجتكها على ما أمر اللَّه تعالى به من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان (٥).
٦ - أن الخطبة لو وجبت في النكاح لبطل بتركها (٦).
٧ - أن النكاح عقد، فلم تجب فيه الخطبة كسائر العقود (٧).
• الخلاف في المسألة: ذهب داود إلى القول بوجوب خُطبة النكاح، وهو قول أبي عبيد (٨).
• أدلة هذا القول:
١ - قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ قد خطب خطبة النكاح حين زوج، فيجب الاقتداء به؛ لأن أفعاله على الوجوب (٩).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللَّه فهو أبتر" (١٠).