[٥ - ٨] خطبة ذات الزوج:
تحرم خطبة المرأة ذات الزوج، سواء كان ذلك تصريحًا أو تعريضًا، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "وإذا كانت مع زوجها لم يحل لأحد أن يخطبها لا تصريحًا ولا تعريضًا باتفاق المسلمين" (١).
٢ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: "كما تحرم خطبة منكوحة كذلك إجماعًا" (٢).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن تيمية والشربيني من الإجماع على تحريم خطبة ذات الزوج، وافق عليه الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، وابن حزم (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]، معطوفًا على قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]. والمحصنات من النساء: هن ذوات الأزواج، سواء عقد عليهن أزواجهن، أو دخلوا بهن (٦).
٢ - أن التصريح بالخطبة حال قيام النكاح يوقف موقف التهمة (٧)؛ وقد قال النبي ﷺ: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر، فلا يقفن موقف التهم" (٨)، وقال ﷺ: "من رتع حول الحمى، يوشك أن يقع فيه" (٩).