لأن العدة إنما لزمتها حقًّا للزوج، لكونها باقية على حكم نكاحه (١).
النتيجة: صحة ما ذكر من الاتفاق على أنه يجوز للزوج أن يصرح ويعرض بالخطبة للمعتدة البائن منه بغير طلاق ثلاث؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[١١ - ١٤] نظر الرجل إلى الرجل (٢):
نقل الاتفاق جمع من أهل العلم على إباحة نظر الرجل إلى الرجل مع أمن الفتنة، وتحريم النظر إلى عورته.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن القطان (٣) (٦٢٨ هـ) حيث قال: "نظر الرجال إلى الرجال، هذا جائز بلا خلاف، ما لم يكن المنظور إليه من جسد الرجل عورة" (٤).
٢ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة، وهذا لا خلاف فيه" (٥). ونقله عنه ابن حجر (٦).
٣ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: "ويحل بلا شهوة عند أمن الفتنة نظر رجل إلى رجل اتفاقًا" (٧).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن القطان من المالكية، وعلماء الشافعية من الاتفاق على إباحة نظر الرجل إلى الرجل عند أمن الفتنة، وتحريم النظر إلى عورته وافق عليه الحنفية (٨)، والحنابلة (٩)، وابن حزم (١٠).