• مستند الاتفاق: عن أبي سعيد الخدري (١) ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد" (٢).
النتيجة: صحة ما ذكر من الاتفاق على إباحة نظر الرجل إلى الرجل، وتحريم النظر إلى العورة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[١٢ - ١٥] النظر إلى المرأة الأجنبية:
حرّم اللَّه ﷾ الزنى، وحرّم كل ما يؤدي إليه من نظرة محرّمة وخلوة، ونحو ذلك، ومن هنا حرّم النظر إلى المرأة الأجنبية، أو إلى وجهها عند خوف الفتنة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "نظر الرجل إلى عورة المرأة، والمرأة إلى عورة الرجل، حرام بالإجماع" (٣).
٢ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "كما اتفقوا على تحريم النظر إلى الأجنبية، وذوات المحارم بشهوة" (٤). وقال أيضًا: "فأما مؤاخاة الرجال النساء الأجانب، وخلوهم بهن، ونظرهم إلى الزينة الباطنة منهن: فهذا حرام باتفاق المسلمين" (٥).
٣ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: "ويحرم نظر فَحْلٍ بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية بلا خلاف، . . . وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة تدعو إلى الاختلاء بها لجماع أو مقدماته بالإجماع" (٦).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره النووي، والشربيني من الشافعية، وابن تيمية من الحنابلة من الإجماع على تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية، أو إلى وجهها عند خوف