الفتنة، وافق عليه الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وابن حزم الظاهري (٣).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠].
• وجه الدلالة: افترض اللَّه ﷾ غض البصر جملة، كما افترض حفظ الفرج، فهو عموم لا يجوز أن يخص منه إلا ما خصه نص صحيح، وقد خص النص نظر من أراد الزواج فقط (٤).
٢ - عن جرير بن عبد اللَّه البجلي ﵁ قال: سألت النبي ﷺ عن نظر الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري (٥).
٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: "لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الآخرة" (٦).
٤ - في إباحة النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها دليل على التحريم، عند عدم ذلك؛ إذ لو كان مباحًا على الإطلاق فما وجه التخصيص لهذه؟ (٧).
٥ - أن النظر هو مظنة الفتنة ومحرك الشهوة، فكان سببًا في الوقوع في الحرام، فكان حرامًا إلا في حالة ضرورة تدعو، كشهادة ونحوها (٨).
النتيجة: تحقق الإجماع على تحريم النظر إلى المرأة بشهوة، أو إلى وجهها عند خوف الفتنة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[١٣ - ١٦] الخلوة بالمرأة الأجنبية:
من الأمور المقررة في الشريعة تحريم الزنى، وتحريم دواعية، ومن ذلك تحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "وأما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما، فحرام باتفاق العلماء" (٩).