• دليل المخالف: قال تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]
• وجه الدلالة: ذكر المحرّمات، وذكر فيما حرّم: الجمع بين الأختين، وأحل ما وراء ذلك، والجمع فيما سوى الأختين لم يدخل في التحريم، فكان داخلًا في المباح (١).
النتيجة: تحقق الإجماع في أنه لا يجوز أن يُجمع بين المرأة وعمتها، أو المرأة وخالتها في عقد النكاح، وعدم الاعتداد بخلاف من خالف لما يلي:
١ - أن الجمع بين المرأة وعمتها، وبين خالتها، مما قد حرّمه اللَّه تعالى على لسان نبيه ﷺ، الذي هو وحي غير متلو (٢).
٢ - تخصيص قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] بما ورد في سنة النبي ﷺ؛ لأنه ﷺ مبين للناس ما أنزل إليهم في كتاب اللَّه (٣).
٣ - ما ورد عن النبي ﷺ حديث مشهور، والمشهور له حكم القطعي، ولا سيما مع الإجماع من الأمة، وعدم الاعتداد بالمخالف (٤).
٤ - خلاف الخوارج والشيعة لا يعتد به؛ لكونهم من أهل البدع الذين لا يعتد بخلافهم، مع ما ورد من السنة الصحيحة، والإجماع (٥).
٥ - خلاف عثمان البتي لا ينظر إليه لكونه وقع بعد عصر الإجماع، ولمخالفته السنة الصريحة عن رسول اللَّه ﷺ.
[٨ - ٥٨] إباحة الجمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها:
يباح للرجل أن يجمع بين امرأة وابنة زوجها السابق، فقد يتزوج رجل امرأة مطلقة، أو توفي عنها زوجها، ويجمع معها ابنة زوجها السابق من غيرها، ونقل الإجماع على إباحة هذا النوع من النكاح جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "روي أن عبد اللَّه بن