١٣ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: "وقال بعض الخوارج: الآية تدل على جواز تسع، مثنى باثنتين، وثلاث بثلاث، ورباع بأربع؛ وبعض منهم: تدل على ثمانية عشر، مثنى اثنين اثنين، وثلاث ثلاثة ثلاثة، ورباع أربعة أربعة، ومجموع ذلك ما ذكر، وهذا خرق للإجماع" (١).
١٤ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "لا يحل لحر أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات إجماعًا" (٢).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣].
• وجه الدلالة: هذا نص على العدد فتمنع الزيادة عليه (٣).
٢ - عن ابن عمر ﵄ أن غيلان بن سلمة الثقفي (٤) أسلم، وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمن معه، فأمره النبي ﷺ أن يتخير أربعًا منهن (٥).
٣ - وقال نوفل بن معاوية (٦): أسلمت، وتحتي خمس نسوة، فقال لي النبي ﷺ: "فارق واحدة منهن" (٧).
٤ - عن الحارث بن قيس (٨) ﵁ قال: أسلمت، وعندي ثماني نسوة، فأتيت
(١) "مغني المحتاج" (٤/ ٢٩٨).
(٢) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٣٠٠).
(٣) "الهداية" (١/ ٢١١).
(٤) هو غيلان بن سلمة بن معتب، من ثقيف بن هوازن، أسلم بعد فتح الطائف، وهو أحد وجوه ثقيف ومقدميهم، كان يفد على كسرى، وله معه خبر، كان شاعرًا محسنًا، توفي في آخر خلافة عمر ﵁. انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٤/ ٣٢٨)، "الإصابة" (٥/ ٢٥٣).
(٥) أخرجه الترمذي (١١٣١) (٢/ ٣٦٨)، وابن ماجه (١٩٥٣) (١/ ٦١٢).
قال ابن حجر: وأخرج من طريق نافع وسالم عن ابن عمر، ورجال إسناده ثقات. وصححه الألباني. انظر: "التلخيص الحبير" (٣/ ١٦٩)، "مشكاة المصابيح" بتحقيق الألباني (٢/ ٩٤٨).
(٦) هو نوفل بن معاوية بن عروة، وقيل: ابن عمرو، الديلي، أسلم يوم الفتح، وشهد مع النبي ﷺ فتح مكة، وهي أول مشاهده، حج سنة تسع مع أبي بكر, وسنة عشر مع النبي ﷺ، وقد بلغ المائة، نزل المدينة، وتوفي بها أيام يزيد بن معاوية. انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (٥/ ٣٤٩)، "الإصابة" (٦/ ٣٨٠).
(٧) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٧/ ١٨٤)، وضعّفه الألباني. انظر: "إرواء الغليل" (٦/ ٢٩٥).
(٨) هو الحارث بن قيس بن عميرة الأسدي، واختلف في اسمه فقيل: هو قيس بن الحارث، ورجح الأخير ابن حجر، وقال: هو قول الجمهور، له صحبة كذا قال ابن حبان وابن أبي حاتم. انظر ترجمته في: "أسد الغابة" (١/ ٦٣٢)، "الإصابة" (٥/ ٣٤٩).