الحسن، وجابر بن زيد، وإسحاق (١).
• مستند الإجماع:
١ - عن البراء بن عازب ﵁ قال: لقيت عمي، ومعه راية، فقلت له: أين تريد؟ قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله (٢).
٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من وقع على ذات محرم فاقتلوه" (٣).
• وجه الدلالة من هذين الحديثين: أمر النبي ﷺ بقتل من وقع على ذات محرم، سواء كانت امرأة أب، أو غير ذلك، وأمر النبي ﷺ بقتل من فعل ذلك الفعل؛ دلالة على تحريمه، وبالتالي بطلانه حال وقوعه، سواء وقع دخول أم لا.
• الخلاف في المسألة: اختلف الفقهاء فيمن نكح ذات محرم منه بعقد نكاح، هل عليه حد أم لا؟ ثم اختلف الذين يرون وجوب الحد في نوع الحد، هل يقتل بكل حال، أم يقام عليه حد الزنى مع التفريق بين المحصن وغيره؟
أولًا: ذهب الإمام أبو حنيفة، وزفر، إلى أن من عقد على ذات محرم فلا حد عليه، لكنه يعاقب تعزيرًا، وسياسة، لا حدًّا مقدرًا شرعًا (٤)، وهو قول الثوري (٥).
• أدلة هذا القول:
١ - أن العقد صادف محله؛ لأن محل التصرف ما يكون قابلًا لمقصوده، وهو التوالد، وبنات آدم قابلات له (٦).
٢ - أنه عقد تمكنت شبهة العقد منه، فلم يوجب الحد؛ كمن اشترى أخته من الرضاع ثم وطئها (٧).