تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩].
• وجه الدلالة: المراد من ذلك الطلاق في نكاح لا تسمية للمهر فيه؛ بدليل أنه ﷾ أوجب المتعة، والمتعة لا تكون إلا في طلاق بعد نكاح لا تسمية فيه، فدل على جواز النكاح من غير تسمية (١).
٣ - عن عائشة ﵂ قالت: أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا (٢).
٤ - عن عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال لرجل: "أترضى أن أزوجك فلانة؟ "، قال: نعم، وقال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلانًا؟ "، قالت: نعم، فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقًا ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية، وكان من شهد الحديبية له سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول اللَّه ﷺ زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمًا فباعته بمائة ألف (٣).
٥ - سئل عبد اللَّه بن مسعود ﵁ عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات، قال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول اللَّه ﷺ في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت، ففرح بها ابن مسعود (٤).
• وجه الدلالة: دل الحديثان على صحة عقد النكاح، وإن لم يسم الصداق حين العقد.
النتيجة: تحقق الإجماع على صحة عقد النكاح من غير تسمية صداق.
[٤ - ١١٧] تملك المرأة الصداق بمجرد العقد:
إذا عقد الرجل على المرأة، وسمى لها الصداق، فإنها تملكه بمجرد العقد، ونفي الخلاف في ذلك.