والسلام أول من اختتن" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع أبو هريرة ﵁ (٢)، وابن المسيب (٣)، والشافعية (٤).
أما الحنفية والحنابلة، فقد بحثت في كتبهم كثيرًا، إلا أنني لم أجد نصًّا منهم في مسألتنا، بأن إبراهيم هو أول من اختتن.
• مستند الإجماع: لم أجد ما يدل على ذلك، إلا ما ورد من الأمر باتباع ملة إبراهيم، في قوله: ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النساء: ١٢٥].
• وجه الدلالة: الآية الكريمة كأن فيها إشارة، على أنه الأول في اتباع هذه الفطرة، حيث أمرنا باتباع ملته، وكان من ملته أنه يختتن ﵊، لما روى أبو هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "اختتن إبراهيم النبي ﷺ وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم" (٥) (٦).
النتيجة: كما سبق، فإنني لم أجد كلامًا للحنفية والحنابلة على مسألتنا، غير أنهم لم يذكروا مخالفة لها، ولم أجد عند غيرهم مخالفًا أيضًا، واللَّه تعالى أعلم.
[٨ - ٨٥] تقليم الأظفار سنة:
تقليم الأظفار من سنن الفطرة، وفيها إزالة للخبث من جسد الإنسان، وقد حُكي الإجماع على سنيتها.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا أن قص الشارب، وقطع الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، حسن" (٧).
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: "وأما قص الأظفار، وحلق العانة؛ فمجتمع على