كاملًا (١).
النتيجة: عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن المرأة تملك الصداق كاملًا بمجرد العقد؛ لخلاف المالكية في ظاهر المذهب، ورواية عن الإمام أحمد، أنها لا تملك إلا النصف.
[٥ - ١١٨] تستحق المرأة المهر كاملًا بالدخول:
إذا دخل الرجل بالمرأة فقد وجب لها المهر كاملًا، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "وإن كانت مدخولًا بها، فلها صداقها بإجماع" (٢).
٢ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "القسم الثاني: أن يطلقها بعد الدخول بوطء تام تَغِيبُ فيه الحشفة، فقد استقر لها جميع المهر الذي كانت مالكة له بالعقد. . . وهذان القسمان متفق عليهما" (٣). وقال أيضًا: "أن يتفقا على الإصابة، فيكمل المهر، وتجب العدة، وتستحق الرجعة، إجماعًا على الأقاويل كلها" (٤).
٣ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: "فالمهر يتأكد بأحد معانٍ ثلاثة: الدخول، والخلوة الصحيحة، وموت أحد الزوجين. . . أما التأكد بالدخول فمتفق عليه" (٥).
٤ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "اتفق العلماء على أن الصداق يجب كله بالدخول، أو بالموت" (٦).
٥ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "لا خلاف أن من دخل بزوجته ثم مات عنها، وقد سمى لها؛ أن لها ذلك المسمى كاملًا، والميراث، وعليها العدة" (٧).