وليس في هذا اختلاف بحمد اللَّه" (١).
٥ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، أي: فالواجب نصف ما فرضتم، أي: من المهر، فالنصف للزوج، والنصف للمرأة بإجماع" (٢).
٧ - ابن جزي (٧٤١ هـ) حيث قال: "ويجب جميعه بالدخول أو بالموت اتفاقًا، ونصفه بالطلاق قبل الدخول اتفاقًا" (٣).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الصداق يتنصف بالطلاق قبل الدخول، وافق عليه الحنفية (٤).
• مستند الإجماع: قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
• وجه الدلالة: هذا نص صريح على أن للزوجة المطلقة قبل الدخول نصف المهر.
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الصداق يتنصف إذا طلقت المرأة قبل الدخول؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٩ - ١٢٢] عدم التفريق بين الثيب والبكر في استحقاق نصف المهر بالطلاق قبل الدخول:
لم يفرق العلماء في استحقاق نصف المهر بالطلاق قبل الدخول بين البكر والثيب، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "وقد أجمع المسلمون أن الثيب والبكر في استحقاق نصف المهر بالطلاق قبل الدخول سواء" (٥). وقال أيضًا: "وهذا إجماع من العلماء أن البكر والثيب إذا لم يدخل بهما فحكمهما إذا طلقهما قبل الدخول سواء" (٦).
• مستند الإجماع: قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ