٥ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "الإتيان في دبر المرأة حرام بإجماع الفقهاء" (١).
وقال أيضًا: "انعقد الإجماع على تحريم إتيان المرأة في الدبر؛ وإن كان فيه خلاف قديم فقد انقطع، وكل من روي عنه إباحته فقد روي عنه إنكاره" (٢).
٦ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "ويحرم وطؤها في الدبر بالإجماع" (٣).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم وطء الزوجة في الدبر، وافق عليه المالكية في المشهور عنهم (٤). وهو قول علي، وابن عباس، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وابن عمر في قول عنه، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وطاوس (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
• وجه الدلالة: حرّم اللَّه ﷾ الوطء في زمن الحيض لأجل الأذى، فكان الدبر أعظم بالتحريم؛ لأنه أعظم أذى (٦).
٢ - وقال تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
• وجه الدلالة: أمر اللَّه ﷾ أن تؤتى المرأة في قبلها، فدل على تحريم إتيانها في الدبر (٧).
٣ - عن خزيمة بن ثابت (٨) ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن اللَّه لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن" (٩).