• وجه الدلالة: دلت الأحاديث على أن العزل كان على عهد رسول اللَّه ﷺ، وأنه لا يكون إلا بإذن الحرة، وأن الجماع من حقها، فلا يكون العزل إلا بإذنها (١).
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الشافعية في أحد الوجهين (٢)، والحنابلة في قول (٣)، وابن حزم (٤)، إلى منْع العزل مطلقًا، سواء أذنت أم لا.
وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن عمر، وابن مسعود ﵁ (٥).
• دليل هذا القول: عن جدامة بنت وهب (٦) قالت: حضرت رسول اللَّه ﷺ في أناس، فسألوه عن العزل، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ذلك الوأد الخفي" (٧).
• وجه الدلالة: كل شيء أصله الإباحة حتى يأتي ما ينقله إلى التحريم، والعزل كان مباحًا فجاء ما ينقله إلى التحريم، بنص هذا الحديث (٨).
ثانيًا: لا يحرم على الرجل أن يعزل عن امرأته الحرة، سواء أذنت أم لم تأذن، وهو قول لبعض متأخري الحنفية، خصوصًا عند فساد الزمان (٩)، والشافعية في الوجه