الآخر، وهو المذهب كما قال النووي (١)، وقول عند الحنابلة (٢).
• دليل هذا القول: الخوف من فساد الزمان على الولد، عذر مسقط لإذن المرأة في العزل (٣).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أنه ليس للزوج أن يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها، وذلك لما يأتي:
١ - وجود خلاف في منع العزل مطلقًا، أذنت أم لم تأذن، وهو وجه عند الشافعية، وقول عند الحنابلة، وقول ابن حزم، ومن سبقهم من الصحابة ﵁.
٢ - وجود خلاف بالإباحة مطلقًا، أذنت أم لم تأذن، وهو قول لمتأخري الحنفية، والمذهب عند الشافعية، وقول عند الحنابلة.
[٤ - ١٤٥] العزل عن الزوجة الأمَة لا يكون إلا بإذن مولاها:
إذا لم يستطع رجل مسلم أن يتزوج حرة لعدم الطول، فتزوج أمَة، فلا يحق له أن يعزل عنها إلا بإذن مولاها، ونقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن العربي (٥٤٦ هـ) حيث قال: "اتفقوا على أن لا عزل عن الأمة المتزوجة إلا بإذن مولاها" (٤).
٢ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: "وأما المنكوحة؛ فإن كانت حرة يكره له العزل من غير إذنها بالإجماع. . . وإن كانت أمة فلابد من الإذن أيضًا بلا خلاف" (٥).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الكاساني، وابن العربي من الاتفاق على أن العزل عن الزوجة الأمة يكون الإذن فيه إلى الولي، وافق عليه الحنابلة في المذهب (٦).
• مستند الاتفاق:
١ - يكون الإذن إلى الولي؛ لأن الولد له وليس للأمَة (٧).
٢ - أن زواج الرقيق حق للسيد؛ لأجل المالية، ولأجل النسل (٨).