• دليل هذا القول: حملوا الأمر في الآية: ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: الآية ٣٥] على الاستحباب (١).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أنه يشترط أن يكون الحكمان من أهل الزوجين؛ وذلك لوجود خلاف عن الشافعية، والحنابلة، الذين يرون أنه مستحب وليس بمستحق.
[١٨ - ١٥٩] المخاطب في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا﴾ [النساء: الآية ٣٥] هم الحكام والأمراء:
نُقل الإجماع على أن الحكام والأمراء هم المخاطبون في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: الآية ٣٥] جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن بطال (٤٤٩ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء أن المخاطب بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: الآية ٣٥] الحكام" (٢).
٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء على أن معنى قول اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: الآية ٣٥] أن المخاطب بذلك الحكام والأمراء" (٣).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء المالكية من الإجماع على أن المخاطبين في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا﴾ [النساء: الآية ٣٥] هم الحكام، والأمراء، وافق عليه الشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وابن حزم (٦). وهو قول سعيد بن جبير، والحسن البصري، وقتادة (٧).
• مستند الإجماع: قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥)﴾ [النساء: الآية ٣٥].