• وجه الدلالة: المأمور بالبعثة في ذلك السلطان؛ إذ لا دلالة في الآية تدل على أن أحدًا مخصوص به دون أحد، فبقي الأمر لإمام المسلمين الذي هو سائس الأمر بينهم (١).
• الخلاف في المسألة: ورد خلاف بين العلماء في من هو المخاطب في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا﴾ [النساء: الآية ٣٥] وهذا الخلاف على أقوال:
القول الأول: ذهب الجصاص من الحنفية (٢)، والإمام مالك فيما نسب إليه ابن عطية (٣) أن الخطاب في الآية للأزواج. وهو قول السدي (٤) (٥).
القول الثاني: المخاطب بذلك هم الأولياء، ونسبه ابن العربي للإمام مالك، وصححه (٦).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن المخاطب بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: الآية ٣٥] هم الحكام والأمراء؛ وذلك لما يأتي:
١ - وجود خلاف عن الجصاص من الحنفية، وعن الإمام مالك فيما نسبه إليه ابن عطية، وهو قول السدي، أن المخاطب بذلك هم الأزواج.
٢ - خلاف عن مالك فيما نسبه إليه ابن العربي أن المخاطب بذلك هم الأولياء.