• أدلة هذا القول:
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: أتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول اللَّه سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، قال: فصعد رسول اللَّه ﷺ المنبر، فقال: "يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما؛ إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" (١).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله" (٢).
٣ - أن طلاق الصبي الذي يعقل معنى الطلاق وقع من عاقل، أشبه طلاق البالغ، فيقع (٣).
النتيجة: عدم صحة ما ذكر من الاتفاق على أن طلاق الصبي لا يقع؛ وذلك لوجود خلاف عن الإمام أحمد في رواية هي المذهب بوقوعه من الصبي الذي يعقل معنى الطلاق وإن لم يبلغ الحلم.
[١٥ - ١٩٠] طلاق السفيه لازم له:
السفه: ضعف في العقل، وسوء في التصرف، وأصله من الخفة في الحركة، والسفيه: الجاهل الذي قل عقله، فلا يحسن التصرف (٤).
فإذا صدر الطلاق ممن وصف بأنه لا يحسن التصرف؛ فإن طلاقه واقع، ونقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن طلاق السفيه لازم له" (٥).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية من الإجماع على أن