الشافعية (١) أن الأخرس إن كان قادرًا على الكتابة فلا يقع طلاقه إلا بالكتابة دون الإشارة. وهو قول النخعي، والثوري، وأبي ثور (٢).
• دليل هذا القول: أن الضرورة في قبول إشارة الأخرس قد اندفعت بقدرته على الكتابة فيصار إليها، وهي أقوى من الإشارة (٣).
ثانيًا: يرى الحسن البصري، وقتادة أن طلاق الأخرس لا يقع، فيطلق عنه وليه (٤).
• دليل هذا القول: أن الأخرس لا يستطيع الكلام، فيقوم وليه مقامه، فيطلق عنه (٥).
النتيجة: عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن طلاق الأخرس صحيح؛ وذلك لما يلي:
١ - وجود خلاف عن بعض الحنفية، والمتولي من الشافعية، وهو قول النخعي، والثوري، وأبي ثور -يقيد وقوع طلاق الأخرس فيما إذا لم يقدر على الكتابة، فإن قدر على الكتابة، فلا تعتبر إشارته.
٢ - وجود خلاف عن الحسن البصري وقتادة يجعل التطليق لولي الأخرس، وليس له.
[٢٠ - ١٩٥] الطلاق بلفظ الطلاق والفراق والسراح؛ لفظ صريح يقع به الطلاق:
إذا تلفظ الرجل بلفظ الطلاق، أو الفراق، أو السراح، فإن هذه ألفاظ صريحة يقع بها الطلاق، ولا تحتاج إلى نية، ونقل الاتفاق على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الاتفاق:
١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن ألفاظ الطلاق: طلاق وما تصرف من هجائه مما يفهم معناه" (٦).