٣ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "وأما الكناية فيقع بها الطلاق مع النية بالإجماع، ولا يقع بلا نية" (١).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الكاساني من الحنفية، والرافعي، والنووي من الشافعية من الإجماع على أن كنايات الطلاق لا تقع إلا بنية، هو قول الأوزاعي، وأبي عبيد، وحمّاد بن أبي سليمان (٢).
• مستند الإجماع:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: إن ابنة الجون (٣) لما أدخلت على رسول اللَّه ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ باللَّه منك، فقال لها: "لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك" (٤).
٢ - ما ورد في قصة كعب بن مالك (٥) في قصة توبته: جاءه رسول رسول اللَّه ﷺ فقال له: إن رسول اللَّه ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك، فقال كعب: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا، بل اعتزلها ولا تقربها (٦).
• وجه الدلالة من الحديثين: أن لفظ: "الحقي بأهلك"، ولفظ: "الاعتزال"، من ألفاظ الكناية التي تحتاج إلى نية، فلا تعتبر بغير نية من تلفظ بها (٧).
٣ - كُتب إلى عمر بن الخطاب ﵁ من العراق، أن رجلًا قال لامرأته: حبلك على غاربك، فكتب عمر إلى عامله: أن مرهُ أن يوافيني بمكة في الموسم، فبينا عمر يطوف بالبيت، إذ لقيه الرجل فسلّم عليه، فقال عمر: من أنت؟ قال: أنا الذي أمرتَ أن أُجلب عليك، فقال له عمر: أسألك برب هذه البنيّة، ما أردت بقولك: حبلك على