ومجاهد، ومحمد بن كعب القرظي، وعروة، وقتادة، وعكرمة، وإسحاق، وأبي ثور، وداود (١).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: الآية ٤٩].
• وجه الدلالة: أخبر اللَّه ﷾ أن الطلاق بعد النكاح، ولم يقل: إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن، مما يدل على أنه لا طلاق قبل نكاح (٢).
٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك" (٣).
٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا طلاق قبل نكاح" (٤).
• وجه الدلالة: هذه نصوص صريحة في عدم اعتبار الطلاق قبل النكاح.
• الخلاف في المسألة: أولًا: يرى الحنفية (٥)، والإمام أحمد في رواية عنه (٦)، أن الرجل إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فهو كما قال، تطلق حين يتزوجها. وهو قول عمر، وابن عمر، وابن مسعود ﵃، وأعثمان البتي، والزهري، ومكحول، والأوزاعي في رواية (٧).
ثانيًا: يرى المالكية (٨) أنه إذا لم يُسمِّ امرأة بعينها، أو قبيلة، أو أرضًا، فلا يلزمه ذلك، وإن سمى امرأة، أو أرضًا، أو قبيلة، لزمه ذلك. وهو قول ابن أبي ليلى،