العبد بيده لا بيد سيده وافق عليه الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، وابن حزم (٤).
وهو قول عمر، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عمر ﵃، والحسن، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، والنخعي، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، ومكحول، والزهري، وداود (٥).
• مستند نفي الخلاف:
١ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: الآية ٤٩] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: الآية ٢٣١].
• وجه الدلالة: سوّى اللَّه ﷾ بين طلاق كل ناكح من حر أو عبد، فجعل الطلاق له؛ لأن له الإمساك، وهو الرجعة (٦).
٢ - عن ابن عباس ﵄ قال: أتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول اللَّه، سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها، قال: فصعد رسول اللَّه ﷺ المنبر، فقال: "يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" (٧).
قال ابن القيم: وإن كان في إسناد هذا الحديث ما فيه، إلا أن القرآن يعضده، وعليه عمل الناس (٨).
• الخلاف في المسألة: أولًا: من يرى أن الطلاق بيد السيد وليس بيد العبد؛ وهو قول عبد اللَّه بن عباس، وجابر بن عبد اللَّه ﵄، وجابر بن زيد، وعمرو بن دينار (٩).
• دليل هذا القول: تقرر أن العبد لا يجوز له أن ينكح بغير إذن سيده، فللسيد عندئذٍ الخيار بين إجازة النكاح، أو التفريق بينهما (١٠).