النخعي (١).
• مستند الإجماع:
١ - عن فاطمة بنت قيس ﵂، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: واللَّه ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسول اللَّه ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: "ليس لك عليه نفقة" (٢).
• وجه الدلالة: أن وكيل زوج فاطمة بنت قيس طلقها بمحضر من رسول اللَّه ﷺ فأمضاه، مما يدل على جواز التوكيل في الطلاق (٣).
٢ - لما جازت الوكالة في النكاح مع تغليظ حكمه، كان جوازها في الطلاق أولى (٤).
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى أن التوكيل في الطلاق لا يجوز (٥).
• أدلة هذا القول: قال تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: الآية ١٦٤].
قال ابن حزم: فلا يجوز عمل أحد عن أحد، إلا حيث أجازه القرآن أو السنة الثابتة عن رسول اللَّه ﷺ، ولا يجوز كلام أحد عن كلام غيره إلا من حيث أجازه القرآن أو السنة، ولم يأت في طلاق أحد عن أحد بتوكيله إياه قرآن ولا سنة، فهو باطل (٦).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أنه يجوز التوكيل في الطلاق؛ وذلك لوجود خلاف عن ابن حزم.
[٤١ - ٢١٦] الطلاق بغير العربية يقع:
لا يشترط في الطلاق أن يتم باللغة العربية، فلو طلق العجمي بلغته، لوقع صريحًا أو كناية، حسب لغتهم، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن العجمي إذا طلق لسانه وأراد الطلاق، أن الطلاق لازم له" (٧).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وصريح الطلاق بالعجمية. . . إذا أتى بها