والإمام الشافعي في الجديد (١)، والإمام أحمد في رواية عنه (٢)، وهو قول ابن مسعود، وعمار بن ياسر ﵄ (٣).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]
• وجه الدلالة: يحمل الأمر بالإشهاد على الرجعة على الاستحباب، بناءً على ما سيأتي من أدلة (٤).
٢ - قول النبي ﷺ لعمر بن الخطاب ﵁ لما طلق عبد اللَّه بن عمر زوجته وهي حائض: "مُره فليراجعها" (٥).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ قال لعمر بأن يراجع ابنه زوجته، ولم يأمره بالإشهاد؛ فدل على أنها غير واجبة (٦).
٣ - أن الرجعة لا تفتقر إلى قبول، فلم تفتقر إلى شهادة، كسائر حقوق الزوج (٧).
٤ - أن ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الإشهاد، والرجعة لا يشترط فيها الولى، فلا يشترط فيها الإشهاد (٨).
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام الشافعي في القديم (٩)، والإمام أحمد في رواية عنه (١٠)، وابن حزم (١١)، إلى أن الإشهاد على الرجعة واجب، ولا تصح بدونه.
• أدلة هذا القول:
١ - حملوا الأمر في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] على الوجوب (١٢).
٢ - أن في الرجعة استباحة عضو مقصود، فوجبت الشهادة فيه؛ كالنكاح (١٣).
النتيجة: أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن الإشهاد على الرجعة سنة؛ وذلك