أن يقترن الانقضاء بحقيقة الغسل، أو بلزوم حكم من أحكام الطاهرات بمضي وقت الصلاة (١).
ثانيًا: ذهب المالكية (٢)، والشافعية في الصحيح من القولين (٣)، والإمام أحمد في رواية عنه (٤)، وابن حزم (٥)، إلى أن المرأة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة؛ خرجت من العصمة، قبل أن تغتسل، فلا يحل لزوجها رجعتها. وهو قول عائشة، وزيد بن ثابت، وابن عمر ﵄ (٦). وهو مذهب الفقهاء السبعة، والزهري، وطاوس، والأوزاعي، وسعيد بن جبير (٧)، وأبي ثور، وداود (٨).
• أدلة هذا القول:
١ - قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
• وجه الدلالة: أوجب اللَّه ﷿ التربص بالأقراء عُقيب الطلاق المباح، والطلاق المباح لا يكون إلا في انقطاع دم الحيض (٩). وهذه المرأة قد كملت عندها القروء بانقطاع الحيض، فيجب عليها الغسل؛ لفعل الصلاة والصيام (١٠).
٢ - بما أن أحكام الإرث، والطلاق، واللعان، والنفقة، تنقطع بانقطاع الدم من الحيضة الثالثة؛ وجب أن ينقطع حكم الرجعة (١١).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع المحكي عن بعض الصحابة؛ بحجة عدم وجود