والشافعية (١)، وابن حزم الظاهري (٢).
• مستند نفي الخلاف: قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن كل مطلقة يلزمها أن تعتد، وهذه مطلقة بعد دخول، فيلزمها أن تعتد (٣).
النتيجة: صحة ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في أن من فُسخ نكاحها، أو خالعها زوجها، ثم طلقها بعد أن دخل بها أن عليها العدة.
[٢٥ - ٣٤٩] إذا تزوج رجل الرجعية، وكانت تعلم هي أو زوجها الثانى أن زوجها الأول راجعها، فالنكاح باطل، وحكمه حكم الزنى:
إذا تزوجت الرجعية من آخر غير زوجها، وكانت تعلم هي بالرجعة، أو كان يعلم زوجها الثاني بها، فالنكاح باطل، وحكمه حكم الزنى، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "أجمعوا على أن الأول أحق بها قبل أن تتزوج، وإذا كانت الرجعة صحيحة، كان زواج الثاني فاسدًا" (٤).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وأما إن تزوجها مع علمها بالرجعة، أو علم أحدهما، فالنكاح باطل بغير خلاف، والوطء محرم على من علم منهما، وحكمه حكم الزاني في الحد وغيره" (٥).
٣ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "الفرج محرّم على اثنين في حال واحدة، بإجماع من المسلمين" (٦).
٤ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "أما إذا دخل بها عالمًا؛ فإجماع أنه زنى، وأنها للأول" (٧).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن من تزوج رجعية، كانت تعلم هي، أو زوجها الثاني، أن زوجها قد راجعها، فإن النكاح باطل، وحكمه