عطاء، إلا أن عطاء رخص في الفضة فقط، إن مات زوجها وهي عليها، فإن لم تكن عليها حين مات؛ فلا تبتدئ لبسها (١).
• دليل هذا القول: ضعّف ابن حزم دليل الجمهور؛ فقال: في هذا الخبر ذكر الحلي، ولا يصح؛ لأن إبراهيم بن طهمان ضعيف، ولو صح لقلنا به (٢).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن الحادة لا تلبس الحلي؛ وذلك لما يأتي:
١ - خلاف الحسن، والشعبي، والحكم بن عتيبة، الذين لا يرون وجوب الإحداد.
٢ - خلاف عطاء في إباحة لبس حلي الفضة إن مات الزوج، وهي على المرأة.
٣ - خلاف ابن حزم الذي يرى جواز لبس الحلي للحادة، وإن كان يرى وجوب الإحداد.
[٤ - ٤٠٦] منع الحادة من الطيب والزينة:
تمنع الحادة من الطيب والزينة؛ لتناقض ذلك مع الإحداد، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على منع المرأة فى الإحداد من الطيب والزينة" (٣). وذكره في الإشراف (٤).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "وتجتنب الحادة أربعة أشياء؛ أحدها: الطيب، ولا خلاف في تحريمه عند من أوجب الإحداد" (٥).