شهادتها (١).
٢ - عن أبي الشعثاء قال: جاء ابن عباس رجل فقال: زعمت فلانة أنها أرضعتني وامرأتي، وهي كاذبة. فقال ابن عباس: انظروا، فإن كانت كاذبة فسيصيبها بلاء. قال: فلم يحل الحول حتى برص ثديها (٢).
القول الخامس: يقبل ثلاث نسوة، وهو قول الحسن البصري، وعثمان البتي (٣).
• دليل هذا القول: أن كل موضع تقبل فيه شهادة النساء؛ فلا يكفي فيه إلا ثلاث، كما لو كان معهن رجل (٤).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن الشهادة في الرضاع تكون برجلين أو رجل وامرأتين؛ وذلك للخلاف بقبول شهادة النساء منفردات في الرضاع، وكان الخلاف على النحو التالي:
١ - خلاف الإمام مالك، والإمام أحمد في رواية عنه بقبول شهادة امرأتين في الرضاع.
٢ - خلاف الإمام الشافعي بقبول شهادة أربع نسوة.
٣ - خلاف الإمام أحمد في رواية عنه، وابن حزم، وهو قول عثمان بن عفان ﵁، وطاوس، والزهري، والأوزاعي، بقبول شهادة امرأة واحدة مرضية.
٤ - خلاف الإمام أحمد في رواية عنه، وهو قول ابن عباس ﵄، وإسحاق بقبول شهادة امرأة واحدة مع يمينها.
٥ - خلاف الحسن البصري، وعثمان البتي بقبول شهادة ثلاث نسوة.
[١٤ - ٤٣٤] إذا تزوجت المرأة، وكانت مرضعًا، فإن حكم اللبن من الزوج الأول لا ينقطع من الزوج الثاني ما لم تلد:
إذا تزوج رجل امرأة ذات لبن، فأرضعت صبيًّا عنده، فإن لم تلد من الثاني، فاللبن لزوجها الأول، وإن ولدت فاللبن لزوجها الثاني، ونُقل الإجماع على ذلك.